بسبب تغير المناخ.. حمى الضنك تقتل ألف شخص في هذه الدولة وتهدد العالم
بسبب تغير المناخ.. حمى الضنك تقتل ألف شخص في هذه الدولة وتهدد العالم

في ظل تفشي وباء فيروس كورونا، يواجه العالم خطرا آخر يتمثل في انتشار حمى الضنك، المرض الفتاك الذي ينقله البعوض، والذي أودى بحياة أكثر من ألف شخص في بنجلاديش في أسوأ تفشٍ مسجل في تاريخ البلاد، وأظهرت إحصاءات رسمية أن عدد الوفيات بسبب حمى الضنك بلغ 1017 شخصًا منذ بداية العام، بزيادة كبيرة عن العام الماضي، عندما بلغ عدد الوفيات 281 شخصًا. كما ارتفع عدد الإصابات إلى أكثر من 208000 حالة، معظمها في شهر سبتمبر.

 ما هي حمى الضنك

وفي هذا السياق قال خبراء إن تغير المناخ هو المسؤول عن تفاقم المرض، حيث أدى ارتفاع درجات الحرارة وهطول الأمطار غير المنتظمة إلى زيادة تكاثر البعوض، وخاصة في المناطق الحضرية، وأضافوا أن المرض بدأ يظهر في مناطق ريفية لم يسبق له أن انتشر فيها، وتعاني المستشفيات في بنجلاديش من ضغط شديد بسبب كثرة المرضى، وتشهد نقصًا في التجهيزات والكوادر الطبية، وقال مسؤولون إنهم يحاولون زيادة عدد الأسرة والأدوية والتحاليل.

وحمى الضنك هي عدوى فيروسية تسبب أعراضًا شديدة تشبه أعراض الإنفلونزا، مثل الحمى والصداع وآلام العضلات والمفاصل، وفي حالات نادرة، قد يؤدي المرض إلى نزيف داخلي وانخفاض حاد في ضغط الدم والوفاة. ولا يوجد علاج محدد لحمى الضنك، وإنما يتم التخفيف من أعراضه، ومن جهتها نوهت منظمة الصحة العالمية إن حمى الضنك هي مشكلة صحية عامة عالمية، حيث تصاب به كل عام مئات الملايين من الأشخاص في أكثر من 100 دولة، كما تحذر المنظمة من أن المرض قد يستمر في الانتشار في فصل الشتاء، ويهدد حياة المزيد من الناس.

انتشار حمى الضنك في بنجلاديش

تواجه بنجلاديش أسوأ تفشٍ لحمى الضنك في تاريخها، حيث تجاوز عدد الإصابات 100 ألف حالة منذ بداية العام، فيما تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن المرض، الذي ينتقل عن طريق البعوض، كان محصوراً في المدن الكبيرة مثل دكا، ولكنه امتد إلى جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك المناطق الريفية.

وأعرب تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، عن قلقه من انتشار حمى الضنك في بنجلاديش وغيرها من دول العالم، وأكد أن المنظمة تقدم الدعم للسلطات المحلية في مكافحة المرض. وطالب خبراء الصحة في بنجلاديش بتوجيخ اهتمام أكبر لحمى الضنك واتخاذ تدابير وقائية، مثل التشخيص المبكر والرعاية الصحية المناسبة، خاصة أن حالات الإصابة المتعددة بالفيروس قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة أو حتى الموت.

وتشهد عدة دول في أمريكا الجنوبية تفشياً كبيراً لحمى الضنك هذا العام، حيث سجلت بيرو أعلى مستوى للإصابات في تاريخها، كما أعلنت فلوريدا حالة طوارئ في بعض المقاطعات بسبب زيادة عدد الحالات وفي آسيا، ارتفع عدد المصابين في سريلانكا وتايلاند وماليزيا، إضافة إلى دول أخرى. وأبلغت بعض دول أفريقيا جنوب الصحراء، مثل تشاد، عن تفشٍ لحمى الضنك.

ولا يوجد علاج محدد لحمى الضنك، التي تزداد انتشارا في جنوب آسيا خلال الرياح الموسيمية، حيث تتكاثر بعوضة “الزاعجة المصرية” التي تحمل الفيروس في المستنقعات والبرك، كما أشار وزير الصحة البنجلاديشي، زاهد مالك، إلى أن بلاده لن تستخدم أي لقاح ضد حمى الضنك دون موافقة منظمة الصحة العالمية، وأوضح أنه لم يتم اختراع لقاح فعال ضد جميع أشكال حمى الضنك حتى الآن.

وتظهر أعراض حمى الضنك عادة بعد 4-10 أيام من الإصابة، وتشمل:

  • الحمى الشديدة.
  • والصداع وآلام العين والعضلات والمفاصل.
  • والغثيان والتقيؤ والطفح الجلدي.
  • وقد تتطور الحالة إلى حمى الضنك النزفية، التي تتسم بنزيف اللثة أو الأنف أو المعدة أو الأمعاء.
  • ضيق التنفس والإرهاق والتشوش.

وينصح المرضى بشرب كميات كافية من الماء وتناول مسكنات الألم والبحث عن الرعاية الطبية في حالة ظهور أي علامات تحذيرية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *